العلامة الحلي
95
نهاية الوصول الى علم الأصول
أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ « 1 » نسخ وجوب ثبات الواحد للعشرة ، وليس مصرّحا به ، وإنّما هو منبّه عليه ، وهو نفس نسخ حكم النصّ بالقياس . ولأنّ النسخ أحد البيانين ، فجاز بالقياس كالتخصيص . والجواب : ليس ثبات الواحد للاثنين الرافع لثبوت الواحد للعشرة مستفادا من القياس ، بل من نفس مفهوم اللفظ . والقياس « 2 » ينتقض بالإجماع ودليل العقل وخبر الواحد ، فإنّها تخصّص ولا ينسخ بها . تذنيب استحالة رفع المعلوم بالمظنون ليس عقليّا ، لإمكان أن يتعبّدنا بنسخ النصّ بالقياس على نصّ آخر ، نعم يستحيل أن يتعبّد بنسخ النصّ بقياس مستنبط من ذلك النصّ لأدائه إلى مناقضته لنفسه ، وإنّما دلّ عليه السّمع ، كقول معاذ : « أجتهد رأيي » « 3 » بعد فقد النصّ ، وإجماع الصحابة على ترك القياس لو عارض خبر واحد ، فكيف المتواتر ؟ لاشتهار قولهم عند سماع خبر الواحد ، لولا هذا لقضينا فيه برأينا .
--> ( 1 ) . الأنفال : 66 . ( 2 ) . إجابة عن الوجه الثاني . ( 3 ) . تقدّم تخريج حديث معاذ في الجزء الثاني : 321 .